الجمعة، 25 مايو، 2012

مرسى رئيسا للجمهورية


غريب جدا أمر الشعب المصرى !! فهو شعب لايمكن التنبؤ بتصرفاته ،لايمكن لأى مركز لاستطلاع الرأى ان يعطى مؤشرا صادقا لاختياراته ، لايمكن لاى سياسى مهما كان محنكاً أن يحلل انطباعاته ، فمن الواضح بعد فرز اكثر من 10000 صندوق تقدم محمد مرسى لتقلد مقعد رئاسة الجمهورية رغم ان كل التحليلات السياسية كانت تستبعد حصوله على حتى فرصه للاعادة مع احد المرشحين - الأمر يشبه عندى مفاجأه حصول نادى الأتحاد السكندرى على بطولة الدورى العام .
فرغم نزول محمد مرسى مرشحا احتياطيا للاخوان المسلمين بما يشبه الدفع به دفعا على غير رغبه منه للمنافسة على الرئاسة ، ورغم الحملة المنظمة ضد الأخوان المسلمون بعد انتخابات البرلمان تؤيدها قراراتهم ذاتها فىما فعلوه اثناء الدورة البرلمانية ، ورغم انشقاق الكثير من مؤيدى الأخوان واتجاههم نحو تأييد ابو الفتوح وتاييد شباب الثورة لحمدين صباحى وتاييد النظام القديم لشفيق وتاييد المحايدين لعمرو موسى وتاييد الحالمين للبسطاويسى وخالد على وتاييد باقى المرشحين لانفسهم ، ورغم ان كافة الأستطلاعات لم تعط مرسى مركزا متقدما الا ان نتائج  الفرز توضح ان الشعب المصرى فى معظمه اختار مرسى رئيسا .
ودعونا نحلل ونتوقع ماسيحدث ..... لنضع سيناريو لما حدث !!!! - رغم انى فى الحقيقية لاابنى توقعى على ارض صلبه لانه لاارض صلبه فى مصر .
أولا من الواضح جدا ان الأعادة ستكون بين مرسى وشفيق وبالطبع سيكسب مرسى لانى اتوقع ان كل مؤيدى المرشحين الاخرين سيتفرقوا بين من سيمتنع عن تصويت الاعادة مثل مؤيدى حمدين صباحى وعمرو موسى ومن سيصوت لمرسى من مؤيدى عبد المنعم ابو الفتوح هذا بالطبع بالاضافة الى نزول مؤيدى مرسى لتاييده مرة اخرى والساحة خالية له .
ثانيا  يتبين من النتائج الأوليه ان حملات مواقع التواصل الأجتماعى سواء تويتر او فيس بوك لم تعد لها تأثير يذكر على حشد الناس نحو اتجاه معين وهنا اطرح تساؤل اخر هو هل قام  الحشد الضخم والزخم الثورى لثورة يناير فى مراحلها الاولى بالفعل من خلال الفيس بوك وتويتر ؟؟؟ أم ان هناك طريق اخر سلكته حشود الثورة ؟؟؟ لانه من الواضح تماما اننا من يدخل على هذه المواقع لم يفهم طبيعة الشعب المصرى فقد انهزم مستخدمى الفيس بوك مرتين من قبل المرة الأولى حينما حاولوا حشد التصويت نحو التعديلات الدستورية اولا وكانت النتيجة الهزيمة بنسبة 78% والثانية حينما حاولوا حشد الناس ضد التيارات الاسلامية فى الانتخابات البرلمانية وايضا تم هزيمتهم بنسبة تقارب الـ78% ايضا ومع ذلك لم يتعلموا او فلنقل لم نتعلم ان 78% من الشعب المصرى لايعرف الفيس بوك او الانترنت وانما يعرف اشياء اخرى استخدمتها التيارات الدينية بحرفيه عاليه ومهنيه تدل على تفهمهم العميق للشعب المصرى او على راى المثل " من اين تؤكل الكتف "  وهذا بالطبع يعود بنا الى التاريخ القديم الحديث فقبل ثورة يناير 2011 انطلقت مئات الاعتصامات والوقفات والهبات من حركة كفاية وحركة 6 ابريل فى كافة المدن والنقابات وكانت فى النهاية مجرد مئات او الالاف ويتم فضها اما بالقوة او التراضى ثم اتت ثورة يناير واحتشد فى يومها الاول الالاف ثم الملايين وتم هزيمة مبارك وهنا يطرح التساؤل نفسه لماذا انتصرت الملايين حينما دعت للثورة عبر الفيس بوك ثم انتكست حينما دعت الى الدستور اولا ثم الحملات ضد التيار الاسلامى انتخابيا ؟؟؟؟.
ثالثا : أن اصوات ابو الفتوح وحمدين صباحى معا اكثر من سته ملايين صوت وهذا يعنى ان كل منهم قد قضى على الاخر لان ابو الفتوح نحو اربعة ملايين صوت تزيد نصف مليون اخرى ويليه شفيق باربعة ملايين وتزيد بمائة الف تقريبا وهذا يعنى انه لو كان نزول حمدين وابو الفتوح كفريق معا كانوا بالطبع سيكتسحون الانتخابات دون الحاجة الى اعادة حتى وبالطبع يدل ذلك على محدودية قدراتهم السياسية على استقراء الواقع المصرى وطمع كل منهم فى الزعامة واستكبار كل منهم ان يكون نائبا للاخر وبالتالى هزم ممثلى الثورة بعضهم بعضا مثل ماقد يحدث حينما يطيح كل من الأهلى والزمالك ببعضهم فى بطولة افريقيا القادمة لصالح ممثل الجابون .
رابعا: يخطئ من يظن ان المجلس العسكرى يدعم مرشحا فوق الاخر فالعقل والمنطق يقول ان انسب مرشح للمجلس العسكرى هو عمرو موسى وليس شفيق فهم يريدون مرحلة هادئة وشباب الثورة لو نجح موسى لن يكون لهم الحق فى الاعتراض عكس نجاح شفيق كما ان شفيق رجل عسكرى وبالتالى ستكون يده ممدوده داخل تنظيم القوات المسلحة عكس عمرو موسى  وفى النهاية فموسى رجل عاقل ورزين ويعمل حسابا للمجلس العسكرى الا ان واقع نتائج الفرز اظهرت عمرو فى مؤخرة السباق بين المرشحين الكبار ، التساؤل هنا واجابته معروفه هل ستظل المؤسسة العسكرية لها تدخلا سواء مباشر او غير مباشر فى النظام القادم ؟؟؟ ولاينسى الجميع ان اى رئيس مدنى قادم يحتاج للدعم والقوة والدعم متوافر لدى الاخوان اما القوه او الاله التسليحية التى تساند اى رئيس فهى فى يد القوات المسلحة ّ!!! وبالتالى عرفت الاجابة  فلن يحدث صداما بين الاخوان ورئيسهم ومرشدهم وتنظيمهم وبين القوات المسلحة لانه فى هذه الحالة فالنتيجة معروفة .
خامسا أن وصول مرسى الى سدة الحكم وامتلاك الاخوان للاغلبية البرلمانية يعنى فى حقيقة التطبيق السياسى اننا اصبحنا نظاما برلمانيا فى الممارسة السياسية وليس فى الدستور فالاغلبية من تيار واحد وبالطبع سيكون رئيس الوزراء اسلاميا وبالتالى لامعارضة حقيقية للنظام السياسى باكمله شعب وحكومة - ومااشبه الليلة بالبارحة ايام الحزب الوطنى ولكن دعونا نرى ماسيسفر عنه مشروع النهضة فان وفق الله الاخوان وحزبهم ورئيسهم فى تحقيق نهضه فعليه وارتقى الشعب وزادت ثروته وارتفع مستوى معيشته وتقهقرت البطالة الى الوراء وانخفض الفقر وارتفع المستوى الصحى وعاد الامن للبلاد وزاد محصول القمح وارتفع دخل قناة السويس والسياحة وانتظم المرور وارتفع مستوى التعليم وزادت قدرات الخرجيين وتم بناء وتعمير سيناء وجنوب الوادى بمشروعات عملاقة فانا معهم وكلنا ايضا معهم فنحن لم ننتخب مرشحينا لوسامتهم او قوتهم انما المفروض انتخبناهم لقدرتهم على حل الازمات .
فان لم يفعلوا !!!!!!! فهناك الميدان وهذه المره ستكون اسهل كثيرا من سابقتها 

السبت، 19 مايو، 2012

المرأة

الى الرجال المحبين
- محاولتك التفاهم مع انثى وهى تبكى يشبه تقليب اوراق الجريدة وسط العاصفة - فقط احتضنها سوف تهدأ.
- حينما تتذكر حبيبتك الاولى تبتسم حينما تفكر وتتساءل ياترى هل مازلت تاتى أنت على ذاكرتها ولو ومضات ؟؟؟ الاجابة بالنفى طبعا. 
- قد ترى فى المرأة حلم جميل وحضن دافئ ولهذا تحتاج اليها وحينما تقترب منها تكتشف أن الحلم ليس حلما والحضن ليس حضنا ولكنك ستشعر انك كمن إحتضن كابل كهرباء 2000 فولت .
- تذكر انه كى يستمر حبك فى قلبك مشتعلا يجب ان تحب امراه بعيدة عنك لذلك تظل دوما تحلم ان تراها تقترب منك كى تحتضنها وتقبلها ولكن يظل الحلم حلما واحذر ان تحوله بيداك الى حقيقة .
- حاول ان تقتدى بقيس حبيب ليلى فالشئ الوحيد الذى اخلد ذكراه على مر العصور واصبحت اشعاره خالدة انه ...... لم يتزوج ليلى . 
- صديقى ان وقعت يوما فى الحب فاعلم انه بداية الطريق لتحقيق طموحك واحلامك وتكون حبيبتك هى هدفك النهائى الذى تسعى اليه وفى الطريق الى هذا الهدف مصاعب ستتغلب عليها وتحقق اهدافا فى عملك ومستقبلك كى تصل اليها ولكن كى تستمر شعلة التحدى فى قلبك ..... حذار ان تصل الى الهدف النهائى لانه .... نهاية السباق.

الجمعة، 18 مايو، 2012

من الرئيس - الجزء الثانى

والأن ..... إقتربت ساعة الحسم ... من الرئيس ؟؟؟ تعالوا معاً نستعرض الموقف الحالى فى مصر لنصل سويا الى قرار ربما يقود مصر الى مستقبل أفضل ؟!!!
بادئ ذى بدء لايوجد مرشح من المطروحين على الساحة حاليا قدم برنامجا رئاسيا واحدا ممنهجاً مرتبطا بتوقيت ينتهى بعد أربع سنوات وانما وجدنا أحلاما وردية وطموحات وبرامج طموحة يمتد تنفيذها الى مايقرب من العشرين عاما ان تحققت وفى ظل ظروف مثالية أى عدنا الى مقولة مبارك اريد أن ارى القاهرة 2050 !!!!!.
لم نر برنامجا يركز على قطاعا او اثنين على الاكثر للبدء بهما ويكون هذا القطاع هو القاطرة التى تجذب ورائها باقى القطاعات ، لم نر فرقا بين مفاهيم النمو والتنمية لدى المرشحين ولكن رأينا برامجا تركز على تنمية كافة القطاعات دون أن نرى مرشحا واحدا وضع نصب عينية كيفية تدبير الموارد المالية اللازمة لتنفيذ هذه البرامج من مصادر حقيقية وفعلية وطبقا للظروف الحالية ، رئيسا لايستسهل فرض ضرائب وانما رئيس يستطيع اعادة استخدام موارد الدولة وهى كثيرة دون اقتراض لتحقيق اهدافه نريد رئيسا يرى ان اول خطوات التنمية هى تقديم مشروعات قوانين لائقة لتشجيع التنمية بدلا من تقديم قانون عن الخلع او زواج القاصرات من ذوى ال12 عاما !!! 
لم نر برنامجا يوضح بالتفصيل ماذا سيفعل تحديدا فى كل قطاع كيف يمكن تحقيق تنمية زراعية بالتنسيق مع الموارد المائية لم نر ربطا بين تنفيذ بنية اساسية فى مناطق بعينها لتنفيذ تنمية زراعية فى ذات المناطق وانما فقط احلام ومانشيتات صحف لا أكثر .
لم نر فى كل المتقدمين يصطحب معه فريق عمله ولم يقدم لنا احد المرشحين افراد فريق العمل وكل فرد مسئول عن ملف معين وماذا يقول هذا الفرد عن ذاك الملف وانما رأينا رئيسا مسئولا عن كل شئ اة عدنا ثانية الى مقولة "بناء على توجيهات الرئيس " وقد يصل الأمر فى حالة معينة الى مقولة بناء على توجيهات المرشد " لا أعلم !!! .
وبالتالى فليس فى المتقدمين أحدا اقترب من حلم الرئيس الديمقراطى - حلم الرئيس وفريق عمله Working Teem  حلم الحكومة وحكومة الظل وانما مازلنا فى عهد الرئيس مبارك ومن قبله السادات وناصر اى الرئيس الزعيم والذى انتهى عصره من العالم كله سوى كوريا الشمالية فقط .
والسؤال الذى يطرح نفسه ... ماهو الحل ؟؟؟
مبدئيا انا ارى مصر مثل مدمن المواد المخدرة الذى تمكن الإدمان منه لمدة ستون عاما متواصلة واعنى بهذا هو الحكم العسكرى حتى وان كان بالزى المدنى  حتى فى ظل حكومات مدنية يرأسها مدنيين الا ان المنهجية العسكرية مازالت تختمر فى عقولنا ، وبالتالى فان الاولى هو إعادة ترتيب أدمغه المصريين ان نسحب من نفسية الشعب المصرى وبالتدريج الأرتكان الى حكم عسكرى وبالتالى نحتاج الى رئيس مدنى وفى ذات الوقت يكون لديه القدرة على التعامل مع المؤسسة العسكرية بنظام التعاون لا التنافس والصدام .
نحتاج رئيس لايوجد لديه طموح شخصى اى يضيف هو الى منصب الرئيس ولايضيف منصب الرئيس له اى واقعيا نريد رئيس يرغب ان يذكرة التاريخ لا ان يذهب الى مزبلة التاريخ ، نريد رئيس له خبرات التعامل مع الجهاز الحكومى لا رئيس يظل يدرس ويدرس ويرغب وتحاربه غابة القوانين والقائمين على القوانين فلايفعل شيئا وعندما يبدأ فى الفهم والإستيعاب تكون السنوات الأربع قد مضت دون جدوى .
نريد رئيس يجيد القيادة يضع المفتاح فى كونتاكت السيارة يدير ويقود لانريد رئيس مازال لم يتعلم القيادة ولم يأخذ المفتاح بعد وبالتالى يضيع الوقت فى التعلم والبحث عن المفتاح مهما كان ذكيا فطنا وطنيا الا انه لايستطيع القيادة .
نريد رئيس متوازن لاهو منتمى الى تيار أو حزب معين وانما رئيسا للمصريين جميعا ، نريد رئيس لدية مستشارين يكونون معه مايطلق عليه Policy Maker  ويكون هو ذاته متخذ القرار Policy Taker لارئيس دولة يأخذ توجيهاته من أحد سواء حزب او جماعة أو من دماغة هو فقط .
نريد رئيسا يعيد الى مصر ريادتها العالمية رئيسا يستطيع ان يعيد مصر الى قيادة الدول العربية تمهيدا لقيادة المنطقة ، رئيسا سياسيا يعرف تماما انه لايوجد صديق دائم او عدو دائم وانما مصلحة وطنية دائمة لارئيس يعلن صراحه انه عدو لدولة ما مما يعنى وقوعنا فى مأزق دولى قد يعوق التنمية ونعود بالزمن الى مااطلق فى الماضى دولا رجعية ودول تقدمية وهو المنهج الذى قاد مصر الى نكسة 1967 .
نريد رئيسا أول قرار يفعله هو أنتقاء فريق عمل قوى من ذوى الخبرات ولا حرج من ان يستعين بالشباب ليتعلموا ممارسة السياسية فعليا وليس بنظام الزعامة الجوفاء نريد رئيسا لاغضاضة لدية من الإستعانة بمنافسية ان رأى انهم يستطيعون تحقيق انجازات واهداف ،رئيس يستعين بالأمناء بنظام أهل الخبرة لا أهل الثقة لانه رئيس يثق فى نفسه ويدرك انه آت لنقل مصر الى مرحلة الإستقرار لارئيس لم يقم بأدارة حتى محافظة أو قرية ثم يوكل اليه إدارة مصر ومتى ؟؟؟؟ فى ظل ظروف حرجة داخليا وخارجيا .
نريد رئيسا لايطمح فى فترة رئاسة ثانية وانما فقط فترة أولى ووحيدة يعيد فيها ترتيب البيت من الداخل بعد الفوضى التى مرت بها البلاد ويبدأ فى تنظيف البيت من الداخل ثم تقطيب الثقوب - بلغه النقاشين - ودهان بطانة للحوائط ولامانع من دهان وش اول نظافة ووش ثانى بلون واضح ثم دهان طرقة السلم من الخارج ثم ..... كفى ويسلم فى نهاية المده مصر وقد اعيد تنظيف البيت وانتهت الفوضى العارمة التى ادت الى انفلات امنى ومن قبله اخلاقى يقوم بتسليم المنزل الى رئيس اخر يستطيع  ترتيب اثاث البيت القديم منه الصالح يستمر والغير صالح يتم التخلص منه ثم شراء اثاث جديد مكمل ليصبح المنزل جاهزا للسكن اللائق بالشعب المصرى .
نريد رئيسا واثق فى نفسه وذاته ويعلم ان مصر ليست دولة صغيره بل دولة رائدة قوية لابالكلام ولكن بالأفعال والخبرات نريد رئيسا لايستقوى بجماعته او حزبه او محبيه ويدخل بنا فى آتون حربا مدمرة لالشى الا ليثبت انه الزعيم .
نريد رئيسا لاتكون كل مؤهلاته الوطنية ان النظام السابق قد اعتقله وسجنه اى تكون كل مؤهلاته انه اعتقل وسجن فليس فينا نلسون مانديلا بقوته وخبراته وزعامته ولسنا جنوب افريقيا بقوتها الإقتصادية والسياسية .
وبالتالى انا ارى ان الفترة الأنتقالية القادمة تحتاج شخص تتوافر فيه هذه الصفات وتتلخص فى - الخبرة - المرونه - السياسية - قوة الشخصية - القدرة على القيادة - القدرة على التعامل مع المتغيرات السياسية - القدرة على التعامل مع المؤسسة العسكرية - القدرة على الأستعانة باهل الخبرة - عدم الطموح فى فترة رئاسية ثانية - القدرة على تنفيذ ولو 20% من برنامجه الطمووووووووح .
واراه ..... السيد عمرو موسى   

الثلاثاء، 15 مايو، 2012

من الرئيس – الجزء الأول

أثارت المناظرة التاريخية التى تمت بين السيد عمرو موسى والدكتور عبد المنعم ابو الفتوح شهية العديد من الكتاب والمحللين السياسيين وغيرهم الى تحليل مواقف الرجلين سياسيا واقتصاديا بل ونفسيا ووضح للبعض الأخر أن الإعلام انما يمهد الى أن المتناظرين هما فرسا رهان سباق الرئاسة وانه إن تمت الإعادة للانتخابات فستكون بينهما ، حتى وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمكتوبه ناهيك عن مواقع التواصل الاجتماعى على الأنترنت ظلت تحلل وتحلل وهل تراجعت شعبية ايهما ام تزايدت ام بقت كما هى وخرجت علينا العديد من الأراء والإستطلاعات ولكن فى النهاية لم نصل الى نتائج حقيقية وعلمية ملموسة تحدد لنا من الرئيس .
فى البداية كانت هذه المقدمة لازمة لوضع بعض الامور فى نصابها وسأبدأ فى هذا الجزء بتحليل المناظرة من وجهة نظرى الشخصية من خلال بعض الأراء التى توضح مدى قوة المتنافسين أو ضعفهما فى المجالات المختلفة ، فليست المناظرة على رئاسة شركة او قرية وانما رئاسة مصر .
ولنبدء بالدكتور عبد المنعم أبو الفتوح والكل لاينكر تاريخه السياسى والإنسانى فى مجال الإغاثة الإنسانية سواء محليا او إقليميا أو عربيا بل والكل ايضا لاينسى أنه لم يرهب الرئيس الراحل أنور السادات فى عز قوة ومجد الرئيس وانتصاراته الخارجية الا ان هذا لم يمنعه من ابداء رأيه امام هذا الزعيم وكان ابو الفتوح مازال غضا صغيرا لم يبدأ حياته بعد وبالتالى فهو رجل جرئ قوى الشخصية والمناضل دوما يكون عفيف اليد ... أثناء نضاله .
ولكن ..... ملخص الموقف السلبى الدكتور أبو الفتوح فى  المناظرة الذى أراه هو:
1- الميل الدائم نحو الماضى وتاريخه النضالى وأن من ناضل وسُجن وعُذب فى عهد مبارك ولم يهادن وظل لوقت طويل ومداخلات عديدة يروى هذا الموضوع وكأن من لم يُقد الى السجن ايام مبارك لم يناضل ولم يحقق مصلحة الوطن رغم أن هناك العديد والعديد من الرجال الشرفاء الذين كانوا مع مبارك ويشهد لهم العالم كله بالكفاءة  ومنهم على سبيل المثال الدكتور أحمد جويلى والدكتور عاطف صدقى رحمه الله مهندس انقاذ الإقتصاد الوطنى المصرى فى مرحلة من أدق مراحل التاريخ الإقتصادى فى مصر هناك المهندس حسب الله الكفراوى مهندس نهضة البناء فى مصر الحديثة كل هؤلاء يشهد العالم بنزاهتهم ووقوفهم ضد نظام مبارك ولكن لم يدخلوا السجن ولم يتم إعتقالهم بل أن الكاتب السياسى إبراهيم عيسى ورغم مقالاته النارية إلا انه لم يدخل المعتقل ، وقد يكون التنكيل به كان قانونيا من خلال حكم محكمة الا انه فى النهاية لم يعتقل  وبالتالى فليس كل مجاهد هو من أعتقل فقط وكأنه فى المستقبل سيكون شرط الترشح لرئاسة الجمهورية ان يكون المرشح قد أعتقل من النظام السابق ؟؟؟!!! .  
2- الميل المستمر نحو مهاجمة عمرو موسى فى ملعبه وهى السياسية الخارجية والتى اتضح ان الدكتور عبد المنعم أبو الفتوح بدا فيها كطالب امام استاذ كبير وكان الأحرى به مهاجمته فى برنامجه الإصلاحى مثلا سواء الإقتصادى او الإجتماعى والذى اراه قاصرا فى كل المرشحين بلا استثناء اما ان تهاجمنى فى ملعبى الذى امضيت فيه اكثر من نصف عمرى والذى تغنى به المطربون وكانت سببا فى اقصاء عمرو موسى عن منصب الخارجية حتى لايطالب الناس بتعيينه نائبا لرئيس الجمهورية فهى سقطة كبيرة يجب ان يحاسب عليها منظمى حملته ومستشاريه ، كما وأن تصريحه الصريح بأن اسرائيل عدو مباشر لمصر فهو ينم عن محدودية الحصافة السياسية لانه لايوجد فى العلاقات السياسية صديق دائم او عدو دائم وانما الأبقى والأصح هى المصلحة الدائمة .
أما السيد عمرو موسى فبالطبع لأحد منا ينكر مواقف هذا الرجل وحصافته وخبرته السياسية التى أكتسبها من عمله السياسى سواء فى المنظمات الدولية أو وزارة الخارجية والكل ايضا يعلم موقفه من الرئيس السابق مبارك والذى دفع مبارك الى التخلص منه حتى لاينافسه على منصب الرئيس او على الأقل ان يتم الضغط الشعبى عليه لتعيينه نائبا فيلغى اتوماتيكيا مشروع التوريث
 ملخص الموقف السلبى للسيد عمرو موسى فى  المناظرة الذى أراه هو:
1- الميل الدائم الى مهاجمة الدكتور ابو الفتوح سواء فى انتمائه السابق الى جماعة الاخوان المسلمين أو التشكيك فى تاريخ الرجل السياسى والذى لاينكرة احد ولكن ايضا ظل التركيز على الماضى كما فعل ابو الفتوح دون التوجه الى المستقبل ونقض البرنامج الإنتخابى للمنافس وانما كان موقفه الدائم هو الهجوم على الرجل ومحاوله تشويه رأى ابو الفتوح والتقليل من قدراته .
2- العصبية الزائدة فى الحوار والتركيز ايضا على إنجازاته اثناء عمله فى السلك الدبلوماسى سواء فى وزارة الخارجية او جامعة الدول العربية وبالطبع ورغم ان فترة عمله بالخارجية ونجاحها والذى دفع البعض الى التغنى بها فى حب عمرو موسى الا انها فى النهاية تظل ماضيا يجب تجاوزه نحو المستقبل .
وبصفة عامة لم أر تركيزا على برنامج محدد ومخطط ولكن هجوما من كلا المرشحين وكأنى ارى مناظرة بين خوفو بانى الهرم الاكبر وأحمس طارد الهكسوس وكلاهما من الماضى الواجب تجاوزه .
إن كلا المتبارزين لم يتحل بالروح السمحه او مايمكن ان يقال بالروح الرياضية تجاه الاخر بل مجرد اصطياد اخطاء او هفوات أو زلات لسان وكأننا فى برنامج مسابقات من سيربح المليون ، لم أر تواضعا من المتباريين وكأنى ارى مباركين على الشاشة كلاهما لايرى الا نفسه وقد كنت أتمنى من مديرى الحوار أن يوجه لكلاهما تساؤل هام وهو هل يمكنك الإستعانه بخصمك فى اى منصب حالة فوزك بالرئاسة؟ وهل تقبل ايها الخصم هذا المنصب !!! وأعتقد أن هذا السؤال يوضح جليا هل السعى نحو منصب رئيس الجمهورية للوجاهة أم للخدمة العامة ومصلحة الوطن .
بالطبع فى المناظرة التى استمرت طويلا هناك العديد من السلبيات والقليل من الإيجابيات والتى لن اتناولها فى هذا الجزء لانها بالطبع تنصب على كل المتباريين وبالتالى رأيت ان اسردها فى الجزء الثانى من المقالة.
  يتبقى من هذا التحليل هو الأداء الضعيف لمنظمى ومقدمى المناظرة والأسئلة الساذجة فى بعض الاحيان مثل سؤال كشف العذرية مثلا وبالطبع فان كلا المقدمين وكذا المعدين لهم كل العذر لانها المناظرة الأولى فى تاريخ المنطقة العربية منذ ايام مينا موحد القطرين بين المتبارين على منصب رئاسة الدولة ولكن يبقى شرف المحاولة والتى نتمناها اكثر فعاليه فى المستقبل .
فى الجزء الثانى من هذا المقال سأتناول وجهة نظرى الشخصية عن من هو الرئيس القادم؟  ولماذا هو؟ 

اصدقائى الاعزاء

شكرا لزيارتكم لمدونتى تمنياتى ان تحوز إعجابكم دائما واتمنى المزيد من تعليقاتكم سواء من يتفق معى فى الرأى أو يختلف وطبقا للمقولة المشهورة شكرا لمن قال نعم وشكرررررررا لمن قال لا ( والحدق يفهم )